العلامة الحلي

139

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولا تحرق ثياب الغال التي عليه إجماعا ، لأنه لا يجوز تركه عريانا ، ولا ما غل من الغنيمة إجماعا ، لأنه مال المسلمين ، ولا يحرق سلاحه ، لأنه يحتاج إليه للقتال ، وهو منفعة للمسلمين عامة ، ولا نفقته . ولو أبقت النار شيئا - كالحديد - فهو لمالكه ، للاستصحاب . ولا تحرق كتب العلم والأحاديث ، لأنه نفع يرجع إلى الدين ، وليس القصد بالإحراق إضراره في دينه . ولو لم يحرق متاعه حتى تجدد له آخر ، لم يحرق المتجدد إجماعا . وكذا لو مات لم يحرق رحله إجماعا ، لأنها عقوبة ، فتسقط بالموت . قال أحمد : ولو باعه أو وهبه ، نقض البيع والهبة وأحرق ( 1 ) . ولو كان الغال صبيا ، لم يحرق إجماعا . وكذا لو كان عبدا ، لأن المتاع لسيده ، فلا يعاقب بجناية عبده . ولو غلت امرأة أو ذمي ، قال أحمد : يحرق متاعهما ( 2 ) . ولو أنكر الغلول وادعى ابتياعه ، لم يحرق متاعه إجماعا ، إلا أن يثبت بالإقرار أو البينة ، فيحرق عند أحمد ( 3 ) . ولا يحرم الغال سهمه من الغنيمة ، سواء كان صبيا أو بالغا ، لأن سبب الاستحقاق - وهو حضور الحرب - ثابت ، والغلول لا يصلح مانعا ، كغيره من أنواع الفسوق ، وهو إحدى الروايتين عن أحمد ( 4 ) . وفي الثانية : يحرم سهمه ( 5 ) . وقال الأوزاعي : إن كان صبيا ، حرم سهمه ( 6 ) . وإذا أخذ سهمه ، لم يحرق إجماعا .

--> ( 1 ) المغني 10 : 526 ، الشرح الكبير 10 : 527 . ( 2 ) المغني 10 : 526 ، الشرح الكبير 10 : 527 . ( 3 ) المغني 10 : 526 ، الشرح الكبير 10 : 527 . ( 4 ) المغني 10 : 526 ، الشرح الكبير 10 : 527 . ( 5 ) المغني 10 : 526 ، الشرح الكبير 10 : 527 . ( 6 ) المغني 10 : 526 ، الشرح الكبير 10 : 527 .